تترقب صليحة المديني، والدة محمد المديني تونسي محتجز بأحد السجون العراقية، بقلق شديد مصير ابنها الذي صدر بحقه حكم بالإعدام نهاية الشهر الماضي بتهم تتعلق بالإرهاب.

رغم هذه الفاجعة لم تبق هذه المرأة مكتوفة اليدين وشرعت في الاتصال مرارا بوزارة الخارجية التونسية والسفارة العراقية في تونس أملا في استرجاع فلذة كبدها لمحاكمته في تونس.

تقول صليحة بإحباط شديد لـ “مراسلون” إن هناك محامين عبروا لها عن رغبتهم في السفر للعراق لطلب نقض الحكم، لكن أحوالها المادية لا تسمح لها بتأمين نفقات خدمات المحامين.

تترقب صليحة المديني، والدة محمد المديني تونسي محتجز بأحد السجون العراقية، بقلق شديد مصير ابنها الذي صدر بحقه حكم بالإعدام نهاية الشهر الماضي بتهم تتعلق بالإرهاب.

رغم هذه الفاجعة لم تبق هذه المرأة مكتوفة اليدين وشرعت في الاتصال مرارا بوزارة الخارجية التونسية والسفارة العراقية في تونس أملا في استرجاع فلذة كبدها لمحاكمته في تونس.

تقول صليحة بإحباط شديد لـ “مراسلون” إن هناك محامين عبروا لها عن رغبتهم في السفر للعراق لطلب نقض الحكم، لكن أحوالها المادية لا تسمح لها بتأمين نفقات خدمات المحامين.

وقد أصبحت هذه الأم الملتاعة تعيش على بصيص أمل يعيد لها ابنها المسجون، إلى درجة أن حالتها النفسية أصبحت هشة للغاية فهي لا تقدر على النوم إلى بتناول أقراص مهدئة.

في كل صباح تتصل صليحة ببعض الجمعيات الحقوقية طلبا في مساعدتها لإرسال محامين إلى العراق، فيما تبقى أذناها مشدودتان لجهاز الهاتف خوفا من سماع خبر تنفيذ حكم الإعدام.

تتغذى مخاوف هذه المرأة من إعدام ابنها من حادثة وقعت مع متهم تونسي آخر يدعى يسري الطريقي وقع إعدامه في العراق في نوفمبر/تشرين الثاني 2011 بعد اتهامه بالإرهاب.

وبسبب ذلك تحولت حياتها إلى كابوس مفزع بعدما كانت آمالها معلقة في عودة ابنها محمد منذ عام 2008 من دمشق حيث التحق بالدراسة في إحدى كليات الشريعة وأصول الدين.

وبحسب روايتها لـ “مراسلون” تمّ اعتقال ابنها المتدين في تلك السنة من قبل قوات أمريكية في أحد مقاهي الانترنت، ومن ثمّ أودعته إلى السجن سيء السمعة في العراق “أبو غريب” ثمّ إلى سجن “التاجي”.

تقول صليحة إن إدارة السجن سمحت له في بداية اعتقاله بالاتصال بها، مفيدة بأنه أكد لها أنه كان ضحية مؤامرة كيدية من قبل جماعة إرهابية بسبب رفضه شن عملية انتحارية ضد الجيش العراقي.

وقبل الحكم عليه بالإعدام في 30 أبريل/نيسان الماضي قالت صليحة إن ابنها بعث لها برسالة شفوية عن طريق الصليب الأحمر يطلب فيها بالتدخل لدى السفارة التونسية بالعراق لنقله من سجن “التاجي”.

حاولت صليحة بشتى الطرق أن تمد يد العون لابنها دون جدوى إلى أن نزل عليها خبر الحكم عليه بالإعدام كالصاعقة بعدما هاتفتها امرأة عراقية قائلة “أم محمد آسفة لقد حكم على ابنك بالإعدام”.

ما تزال تلك الكلمات الموجعة ترن في أذني صليحة التي تترقب كل يوم جديد بحيرة شديدة مثلها مثل ولدها لحظة تنفيذ حكم الإعدام شنقا، لكن قلبها ما زال ينبض أملا في نقل محاكمته إلى تونس.

تقول صليحة “لا يمكنني أن أتصور هذه النهاية المفجعة لابني أبدا فلطالما كنت أحلم بمستقبل مشرق له”، مشيرة إلى أنه كان ناجحا في دراسته الثانوية ومتحصل على شهادة الباكالوريا.

وتضيف بأنه رفض الالتحاق بشعبة التوثيق والأرشيف في تونس وأنه فشل في الالتحاق بكلية الزيتونة لأصول الدين والالتحاق بجماع الأزهر في مصر الأمر الذي دفعه للسفر إلى سوريا لدراسة الشريعة وأصول الدين.

وتقول صليحة إن ابنها كان متدينا منذ صغره ومغرم بدراسة الشريعة، وأنه لم يكن متشددا أو متعصبا. وقالت إن ابنه وقع ضحية عناصر إرهابية حاولت غسل دماغه وإرساله إلى محرقة الحرب.