في التوقيت الذي يجري فيه اعداد قانون جديد للعمل الاهلي ترفضه معظم المؤسسات المعنية بتطبيقه، تلجأ قوي سياسية لتأسيس جمعيات أهلية مثيرة بذاك الجدل حول الخلط بين العمل الاهلي والسياسي، خاصة بعد تزايد حساسيات التمويل الاجنبي للمجتمع المدني.

الجدل تصاعد بعد لجوء جماعة الاخوان إلى إشهار جمعية أهلية لتعطيل حكم هيئة مفوضي الدولة بحل الجماعة، وكانت حركة ٦ إبريل قد سبقتها قبل ثمانية شهر بتأسيسها جمعية أهلية حملت اسم حركة شباب ٦ أبريل للتنمية.

العمل العام تنموي وسياسي بالسليقة

في التوقيت الذي يجري فيه اعداد قانون جديد للعمل الاهلي ترفضه معظم المؤسسات المعنية بتطبيقه، تلجأ قوي سياسية لتأسيس جمعيات أهلية مثيرة بذاك الجدل حول الخلط بين العمل الاهلي والسياسي، خاصة بعد تزايد حساسيات التمويل الاجنبي للمجتمع المدني.

الجدل تصاعد بعد لجوء جماعة الاخوان إلى إشهار جمعية أهلية لتعطيل حكم هيئة مفوضي الدولة بحل الجماعة، وكانت حركة ٦ إبريل قد سبقتها قبل ثمانية شهر بتأسيسها جمعية أهلية حملت اسم حركة شباب ٦ أبريل للتنمية.

العمل العام تنموي وسياسي بالسليقة

خالد المصري عضو المكتب السياسي لحركة شباب ٦ ابريل يقول في مداخلته لمراسلون أن الحركة أسست بجمعيتها ذراعا تنمويا وتوعويا في لحظة مراقبتها للاستفتاء على الدستور حتي تستطيع أن تكتسب مشروعية قانونية للمراقبة، كذلك لحماية كوادرها على الارض من هجمة النظام المستمرة عليها.

وعن مخالفة ذلك للقانون القديم للجمعيات الاهلية الذي يحظر عمل الجمعيات الأهلية بالسياسة أضاف أن صيغة القانون القديم والجديد مرتبكة وغير حاسمة في هذا الشأن، لافتا إلى أن حركته مع العديد من القوي السياسية قدمت مشروعا بقانون للجمعيات الاهلية لم يهتم به مجلس الشورى، وكان مشروعهم يحسم ذلك بقانونية ممارسة الجمعيات للعمل العام ومنها السياسي، أما فيما يخص التمويل الاجنبي فأوضح أنها تهمة سياسية مبالغ فيها، خاصة وأن حركته ممولة بالكامل من اعضاءها أو بعض التبرعات المحلية.

“تمويلات محلية مصدرها رجال اعمال وطنيون”، هكذا وصف المسئول السياسي للحركة شركات كفودافون وكوكاكولا التي تمول انشطتهم، وعن اختلافهم مع ما قام به الاخوان أكد أن جماعته لم تسع كالأخوان لتأسيس حزب سياسي فجمعية أهلية، وأن جماعته هي جماعة ضغط سياسي وعمل توعوي وتنموي، وأن أهدافها السياسية هي تنفيذ أهداف الثورة بعيدا عن الصراع علي المقاعد أو التمثيل البرلماني.

تغطية الفساد السياسي بالعمل الاهلي

من جانبه وصف المحامي والناشط الحقوقي عبدالله خليل تكنيك تغطية العمل السياسي بالعمل الاهلي بأنه تقنين للفساد السياسي، فوفقا له تنص المعاهدات الدولية والاعراف الحقوقية علي الفصل بين العمل الحقوقي والسياسي، ويري ما يفعله الاخوان وحركة ٦ ابريل تحايلا فجا على قانون الاحزاب وقانون المجتمع الأهلي، حيث ستغطي الاذرع الاهلية فساد تلك الاحزاب والمؤسسات المالي، متسائلا عن موقف تلك الاذرع الاهلية من قضية التمويل الاجنبي مثلا،  فهل يجوز -وفقا لطرحه- استخدام تمويلات من دول اجنبية مثلا في حملات الترشح للانتخابات الرئاسية أو البرلمانية مثلما فعلت بعض القوي في الانتخابات الاخيرة، مشيرا إلى أن جماعة الاخوان بتمريرها القانون الجديد تحاول تفريغ العمل الحقوقي من مضمونه، وتكرس لطريق تكوين ميليشيات عسكرية محمية بقانون معيب.

مراقبة مسبقة على جهات التمويل بقوة القانون

ينفي  النائب الاخواني أحمد عبد الرحيم امين سر لجنة تنمية القوي البشرية والادارة المحلية بمجلس الشوري أن تكون جماعة الاخوان قد اتجهت لتسجيل نفسها كجمعية أهلية خوفا من أحكام حلها، بل توافقا مع القانون والتزاماته ، لافتا إلى أن الجماعة تحاول تسجيل جمعيتها من سنوات طويلة وكان النظام السابق يعطل توفيق أوضاعها القانونية، لتظل تهمة عدم خضوعها للقانون مسلط علي الرقاب، وتظل اتهامات عدم خضوع ميزانياتها للجهاز المركزي للمحاسبات تهمة تشويهية لها.

وعن قانون العمل الأهلي الذي يناقشه مجلس الشوري حاليا دافع النائب الاخواني موضحا أن القانون لا ينحاز لأي طرف وأن سيتضمن لجانا تراقب انشطة الجمعيات وطرق تمويلها، بما فيها من لجنة تنسيقية تعمل مع الجهاز المركزي للمحاسبات ووزارة التضامن الاجتماعي يكون دورها مراقبة أوجه انفاق التمويلات وطبيعة الجهات المانحة، ومن ثم لا مجال للحديث عن خلط السياسي بالأهلي.

وعن الأنشطة التي ستعمل بها الجمعية الاهلية للاخوان قال إنها ستهتم فقط بالعمل التنموي، فالجماعة لها حزبها السياسي دون أن يوضح الفاصل الفاصل الدقيق بين الفكرتين.