هجمة مزدوجه يقودها وزير الاعلام صلاح عبد المقصود، العضو في جماعة الإخوان المسلمين، على الاعلام الخاص والحكومي، تجسدت تلك الهجمة في محاولة تقويض مبنى ماسبيرو وارهاب العديد من العاملين به، خاصة من الشخصيات المعروفة بمعارضتها لحكم الاخوان. بينما اختلف الامر في التعامل مع القنوات الخاصة، فتم فتح الملفات المغلقه لعدد منها اخرها قناة دريم.

هجمة مزدوجه يقودها وزير الاعلام صلاح عبد المقصود، العضو في جماعة الإخوان المسلمين، على الاعلام الخاص والحكومي، تجسدت تلك الهجمة في محاولة تقويض مبنى ماسبيرو وارهاب العديد من العاملين به، خاصة من الشخصيات المعروفة بمعارضتها لحكم الاخوان. بينما اختلف الامر في التعامل مع القنوات الخاصة، فتم فتح الملفات المغلقه لعدد منها اخرها قناة دريم.

المذيعة تغريد الدسوقي ممن يجسدون الأزمة الراهنة، فقد تمت احالتها إلى التحقيق بسبب هجوم أحد ضيوف برنامجها في تصريحاته على الرئيس مرسي. أشارت الدسوقي إلى ان ما يحدث في عهد الوزير صلاح عبد المقصود يجسد مدي الديكتاتورية التي تعانيها مصر خلال الفترة الراهنة، مؤكدة ان كم التحقيقات التي يشهدها مبني ماسبيرو مع مذيعين ومعدين خلال الفترة الراهنة يعكس حالة التردي التي يعانيها الاعلام الحكومي.

واضافت الدسوقي قائلة، انها لا تستطيع الحديث عن الامر بحرية خاصة وانه ارتبط بالعديد من العاملين معها في التلفزيون المصري وعلى وجه التحديد العاملين ببرنامج “نهارك سعيد” الذي تم وقفه لاسباب غير منطقية.

حملة لتصفية المعارضين

“وزير الاخوان يتصيد لمعارضيه في التلفزيون المصري” بهذه الكلمات بدات انتصار غريب، منسق جبهة ثوار الاعلام، حديثها، مؤكده على ان الوزير يصفي حساباته مع المعارضين لرئيس الجمهورية داخل مبنى الاذاعة والتلفزيون. وبحسب رأيها فإن خير دليل على ذلك ما حدث مع الاعلامية بثينة كامل، وهي من المعروفين بمعارضتهم للنظام الحالي. فقد تم منعها من قراءة نشرة الأخبار بسبب سخريتها من قيادات أمنية، في حوار جانبي أثناء إذاعة إحدى التقارير، إلا أن كلامها نُقل على الهواء بسبب خطأ هندسي. في حين تؤكد انتصار غريب أن ما حدث لم يتخطى حدود الخطأ الفني، أمر يتكرر كثيرا في برامج المختلفة.

واشارت غريب إلى ان الاجراءات التعسفية التي يتم اتباعها مع الاعلاميين في مبني ماسبيرو، بدءا من الاطلاع على الاسكريبت الخاص بالبرامج المختلفة لرصد المواضيع التي سيتم مناقشتها، وانتهاء باحالة الكثيرين للتحقيق لاسباب غير منقطية، انما يعكس أن الإعلام المصرى ما زال يسير على نفس أسلوبه السابق كإعلام حكومة يتربص بأى إعلامي معارض.

واعتبرت غريب انه لن يمكن للاعلام الحكومي ان يكون معبرا عن الشعب المصري الا بحملة تطهير واسعة لكل قيادات الاعلام بدءا من الوزير وانتهاءا بالفاسدين ماليا واداريا.

غياب المهنية عنصر مساعد

المذيع محمود شرف يروي جانبا اخر من ازمة ماسبيرو، مؤكدا على انه في ذات الوقت الذي تعلن فيه الدولة عن انها بصدد انشاء مجمع ماسبيرو بمدينة السادس من اكتوبر بتكلفه تزيد عن 2.4 مليار جنيه، فان العاملين في ماسبيرو لم يتقاضوا رواتبهم منذ ما يزيد عن الاربعة اشهر. بل ان القنوات التلفزيونية تتبادل الاستديوهات والمعدات نظرا لشحة الاستوديوهات الجاهزة للتصوير.

واشار شرف إلى انه بعد الثورة لم يتغير شيء في التلفزيون المصري، بل الاوضاع تسير إلى الاسوأ – سواء على مستوي الحقوق المادية او سقف الحريات داخل التلفزيون. ولعل ما حدث مع بعض الزملاء في قناة النيل الثقافية من اوامر عليا جاءت بمنع تناول سيناء والنوبة في الاعلام الرسمي خير دليل على ذلك.

واعتبر شرف انه ليس كل ما يحدث من اخطاء داخل ماسبيرو يعود إلى انخفاض سقف الحرية داخل المبنى، بل ان الامر في بعض الاحيان يعود إلى ازمات مهنية نتيجة لغياب التدريب والمهارات الخاصة في تغطية الاحداث.

وقال انه اذا تواجدت ازمة في الحريات فهناك ايضا غياب للمهنية في العديد من الاحداث، وانحراف المسار إلى تاييد النظام او مهاجمته بعيدا عن المهنية والحيادية التي ينبغي ان يتحلي بها العاملون في الاذاعة والتلفزيون.

وطالب شرف بضرورة الايفاء بحقوق العاملين في ماسبيرو، واتاحة فرصة كافية للتدريب والعمل بموضوعيه والابتعاد عن الانحيازات الفكرية والسياسية.

الإبراشي: “سياسة الأيدي المرتعشة”

وعلى صعيد القنوات الخاصة يقول وائل الابراشي، المذيع بقناة دريم، ان ما يحدث من وزير الاعلام ومن الدولة تجاه الاعلام الخاص، يعكس مدى ارتعاش ايديهم.

واشار الابراشي إلى ان ما حدث مع دريم من قرار مفاجيء بالاغلاق   يعكس مدي التعسف الذي يمكن ان تعانيه كافة القنوات الفضائية الخاصة، بل والحكومية خلال الفترة الراهنة، لاسيما وان الدولة تسير في طريق الانحدار وليس التقدم. يذكر أن الحكومة كانت قد أوقفت برامج البث الحي ل”دريم”، مطالبة إياها بالبث من داخل منطقة المدينة الإعلامية التابعة للدولة، وهو ما ينص عليه القانون بحسب تصريح وزير الإعلام.

واوضح الابراشي قائلا، انه لن تشهد مصر تقدما الا اذا تم تطهير الاعلام واطلاق الحرية للاعلاميين، وان افتعال اسباب وهمية من قبل الدولة الاخوانية لوقف بث القنوات الخاصة وتكميم افواه الاعلام الحكومي وتدجينه سيؤدي إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار في مصر.

بحث في الملفات المغلقة

أما الدكتور صفوت العالم، الاستاذ بكلية الاعلام جامعة القاهرة، فيقر بأن هناك مبررات قانونية لوقف بث القناة دريم وغيرها العديد من القنوات، الا ان ما يثير الاندهاش في الامر هو ان هناك عشرات القنوات الفضائية الاخري التي تخالف قانون البث، ومنها قنوات الجزيرة وقناة 25 التابعة للاخوان، وقناة التحرير وغيرها العديد.

واشار العالم، إلى انه بالرغم من وجود ازمات قانونية لدي القناة الا ان الامر لا يخلو من بحث في الملفات المغلقه للقنوات التي تعارض سياسات الاخوان.